مدريد مدينة الحضارات
مدريد (بالإسبانية: Madrid) وكانت تُعرف أيضاً بمسمى مجريط[10]، هي عاصمة مملكة إسبانيا وأكبر مدنها[11] يبلغ عدد السكان 3.2 مليون نسمة (يناير 2011)، ويصل تعداد السكان مع الضواحي إلى 6.54 مليون نسمة. تبلغ مساحة المدينة 607 كيلومتر مربع (234 ميل مربع).[12] وتقع المدينة على ضفاف نهر مانثاناريس في وسط إسبانيا، تعد مدريد رابع أكبر مدن الاتحاد الأوروبي بعد باريس ولندن وبرلين. بها مقر الحكومة الإسبانية والعائلة المالكة وأهم شركات البلاد و6 جامعات حكومية والعديد من المعاهد العليا. تعتبر مدريد أحد أهم مدن أوروبا إستراتيجياً وثقافياً واقتصادياً. وهي رابع أكبر مدينة من حيث عدد السياح في أوروبا والأولى في إسبانيا وبلغ إجمالي عدد السياح الذين استضافتهم المدينة ما يقارب من سبع ملايين سائح في 2006. وهي مقر المنظمة العالمية للسياحة الدولية ومعرض السياحة (FITUR).
وبسبب الناتج الاقتصادى، ومستوى المعيشة، وحجم السوق، تعتبر مدريد مركزاً مالياً كبيراً في شبه الجزيرة الأيبيرية، كما تتواجد بها المقرات الرئيسية للغالبية العظمى لأكبر الشركات الإسبانية، إضافي إلى أن مدريد هي المقر الرئيسي لثلاتة الشركات من أكبر 100 شركة في العالم (تليفونيكا، ريبسول - YPF، انديسا).[14]
تمتلك مدريد بنية تحتية حديثة، وقد حافظت على شكل ومظهر كثير من الأحياء والشوارع التاريخية. تشمل معالم مدريد الضخمة قصر مدريد الملكي وتياترو ريال مدريد (المسرح الملكي) 1850 دار الأوبرا وحديقة بوين ريتيرو - التي أسست في عام 1631 - والمكتبة الوطنية- التي أسست في عام 1712 - وفيها مجموعة من المحفوظات التاريخية في إسبانيا. وثلاث متاحف للفنون: متحف برادو، الذي يحوي واحدة من أجمل المجموعات الفنية في العالم، والمتحف الوطني للتجارة مركز الملكة صوفيا، ومتحف الفن الحديث - مدريد، ومتحف تايسن-بورنميسزا.[15]
تتواجد مدريد في قلب إسبانيا في منطقة قشتالة التاريخية وتقع سلسلة جبال سييرا دي غواداراما في شمال غرب المدينة، ويصل ارتفاع جبال سييرا دي غواداراما إلى 2.429 متر فوق مستوى سطح البحر في قمة بينيالارا. ومن الشرق وادى إيناريس، الذي تمر به طرق برية وسكك حديد تربط مدريد بسرقسطة وبرشلونة. وعلى بعد 50 كم تقريباً جنوب مدريد توجد العاصمة القديمة لمملكة قشتالة والمدينة الأم لمدريد هي مدينة طليطلة.
أصل التسمية
توجد عدة نظريات تفسر أصل اسم "مدريد". وبحسب الأسطورة، فإن من أسس مدريد هو أوكنو بييانور Ocno Bianor ابن الملك تيرينيوس Tyrrhenius من توسكاني، ومانتوفا وكان اسم المدينة ميترأخيرتا "Metragirta" أو "مانتوا".
ويرجح البعض أن اسم المدينة الأصلي أورساريا "Ursaria" ("أرض الدببة" باللاتينية)، لارتفاع عدد الدببة في الغابات المجاورة، التي مع شجرة التوت (بالإسبانية: madroño، مادرونيو)، رمز للمدينة من القرون الوسطى.[16]
المعروف حالياً أن أصل اسم مدريد أتى من القرن الثاني قبل الميلاد، وبنيت في الإمبراطورية الرومانية لمستوطنة على ضفاف نهر مانزاناريس. اسم القرية الأولى كان ماتريس "Matrice" على اسم النهر. وبعد الغزوات من السويفيس والفاندال الجرمان، والألانس خلال القرن الخامس الميلادي، لم تستطع الإمبراطورية الرومانية أن تدافع عن أراضيها في شبه الجزيرة الأيبيرية، وبالتالي سيطر عليها الجوث الغربيين.
في القرن السابع سيطر المسلمون على شبه الجزيرة الأيبيرية وتغير الاسم لمجريط، من العربية مصطلح مجرى والرومانى الأيبيري أيط بمعنى "مكان". اسم مدريد الحديث "مدريد" تطور من المزاربي ماتريت Mozarabic "Matrit".
التاريخ
تعتبر مدريد مقارنة مع العواصم الأوروبية الأخرى مدينة حديثة العهد، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى ما بين 852 و886 حين أمر محمد الأول أمير قرطبة ببناء قصر صغير يقع في مكان القصر الملكي الحالي في مدريد، وهذا هو أول سجل تاريخي عن وجود استقرار في مدريد تاريخه من الفترة الإسلامية.[17] وكان قد أسسه لغرض جعلها نقطة انطلاق لشن غارات ضد الممالك المسيحية في الشمال.
وسميت المنطقة المحيطة بـ "مجريط" أي المجاري أو منبع المياه. كان المكان مسكون من قبل المسلمين وقلة من اليهود والمسيحين وخلال هذه الفترة ظهر اختلاط بين اثنين من أسامى الأماكن متشابهه جداً: أوروبية، matrice، بمعنى 'مصدر'، وغيرها من العربي، Majrà، بمعنى 'قناة' أو من النهر. وكلا الاسمين يشير لوفرة الجداول والمياه الجوفية في الموقع.
نقل برلمان الدولة الإسبانية في عام 1561 ولاحقا مقر إقامة الملك في عام 1588 من مدينة طليطلة إلى مدريد من قبل فيليب الثاني. اعتبرت مدريد بعد ذلك عاصمة إسبانيا وبدأت بالنمو والصعود لتأخذ مكانتها كأهم مدينة في البلاد. بين عامي 1701 و1713 نشبت حروب الخلافة الإسبانية، التي تنازعت فيها عدة أطراف أوروبية على أحقية حكم إسبانيا بعد موت ملك إسبانيا تشارلز الثاني. سيطر بموجبها الإنجليز والبرتغاليون على المدينة في عام 1706. كما سيطر الفرنسيين على مدريد بين عامي 1808 و1813، حين أعلن وقتها جوزيف أخو نابليون بونابرت ملكا على إسبانيا. قام الفرنسيون بهدم عدد من الكنائس وحتى أحياء كاملة من مدريد لفرض سلطتهم ولإيجاد مكان لمنشئاتهم. ثار أهل مدريد في 2 مايو 1808 ضد المحتل ولحقها بعد ذلك معظم المدن الإسبانية الكبيرة. تعطل المحال والدوائر الرسمية الآن في مدريد في هذا اليوم احتفالا بذكرى هذه الثورة.
ولد في مدريد في القرن العاشر أبو القاسم مسلمة بن أحمد المجريطي الذي استحق لقب "إقليدس الأندلسي"، مؤسس علم الفلك والرياضيات في مدرسة قرطبة.[18]
بين عامي 1833 و1876 نشبت الحروب القشتالية وساهم وباء للكوليرا بالقضاء على الكثير من سكان مدريد في نفس الفترة. أعلنت أول جمهورية في البلاد في المدينة عام 1873 من قبل الديكتاتور إيميليو كاستيلار ولاحقا في عام 1923 من قبل الجنرال [ميغيل بريمو دي ريفيرا. أعلنت الجمهورية الثانية في مدريد في 14 أبريل 1931. اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية بين 1936 و1939 وكانت مدريد فيها تحت سيطرة الجمهوريين حتى 28 مارس 1939. ساهمت الطائرات الحربية الألمانية والإيطالية بقصفها بشكل واسع أثناء الحرب، حيث كان هذان البلدان يدعمان القوميين بقيادة الجنرال فرانكو ضد الجمهوريين. تمكن فرانكو من فرض سيطرته على المدينة وعلى البلاد ودام حكمه حتى 1975 وشهدت مدريد في هذه الفترة نمواً كبيراً. قام العمال والطلاب بتنظيم سلسلة من الإضرابات في آواخر الستينات وآوائل السبعينات.
رتب فرانكو الأمور بعد موته لعودة الحياة الديمقراطية ولتنصيب الملك خوان كارلس الأول على عرش البلاد، وفعلا تم ذلك في 1975 عند مات فرانكو. نظم بعض الضباط العسكريين انقلاب عسكري يدعى (23-ف) في 23 فبراير 1981 مما هدد عملية إعادة الديمقراطية للنظام السياسي الإسباني ولكن سرعان ما فشل الانقلاب وأعيدت الأمور إلى مجراها. أعلنت مدريد عام 1992 كعاصمة ثقافية لأوروبا.
ماقبل التاريخ
تشير بعض الدراسات أن موقع مدريد قد استوطن عدة مرات خلال عصور ما قبل التاريخ، [19] وتتواجد أدلة على وجود مستوطنات بشرية على مدرجات النهر والخنادق المائية وجدران مدريد الأخيرة ما قبل التاريخ[20] في موقع مدريد الحالية.
الرومان والجوث[عدل]
الغزو والاستعمار الروماني لشبه الجزيرة الأيبيرية أخد نحو مئتي سنة من الحرب البونية الثانية لسنة 27 قبل الميلاد وبعد ذلك خلال فترة الحكم الروماني قسّم الرومان شمال الإقليم لثلاث محافظات[21] ومنطقة مدريد حالياً كانت في محافظة تاراكونينسي (Tarraconense).
ويحتمل أن منطقة مدريد في فترة الحكم الروماني لم يزد عن كونه منطقة ريفية، تستفيد من وجود الثروات الطبيعية وعبور الطرق، وتتواجد أدلة تبين آثار استيطان حضري موجود في منطقة سيغوفيا ستريت وضفاف المانثاناريس.
واكتشف قرب كنيسة فيسقوثيك Visigothic القديمة قريب كنيسة سانتا ماريا دي لالمودينا، أدلة وجود استقرار للسكان في مدريد موجود من مقبرتين في المستعمرة الفيسقوثية السابقة.
العصور الوسطى
سيطر على المدينة لاحقاً الملك ألفونسو الرابع ملك قشتالة في 1085 أثناء زحفه إلى طليطلة وتم ترحيل العديد من سكان المنطقة المسلمين واليهود منها وتحويل مسجدها إلى كنيسة. حوصرت المدينة مجددا في عام 1109 من قبل قوات المرابطين بقيادة علي بن يوسف بن تاشفين إلا أنهم فشلوا في الاستيلاء عليها.
أخذت مدريد لقب مدينة سنة 1123، وفي فترة القرن الثاني عشر استمرت هجمات المسلمين على مدريد،
وأسوار المدينة التي بناها المسلمون ما زالت قائمة حتى الآن. وقد انعقد "كورتيس دي كاستيليا" (Cortes de Castilla) أو برلمان كاستيا تحت رئاسة الملك فرديناند الرابع فيها في عام 1309.
في 1329 اجتمع الكورتيس دى كاستييا، أول جمعية وطنية (برلمان)، في مدريد لتقديم المشورة لفرناندو الرابع. مع إنشاء البرلمان في مدريد، بدأت المدينة في النمو بصورة سريعة بسبب البيروقراطية، وأعضاء الكورتيس، وكان وجود الحكومة والكورتيس في مدريد ضروري للناس لتنظيم شؤون معيشتهم.اليهود والعرب المغاربة كانوا إلى هذا الوقت يعيشون في المدينة وفي مناطقهم، التي تعرف حتى الآن باسم موريريا "Moreria"، لغاية إخراجهم منها في أواخر القرن الخامس عشر.
بعد متاعب كبيرة، انريكى الثالث ملك قشتالة (1379-1406) بنى المدينة مرة أخرى، وفرض نفسه في أمان خارج الأسوار المحصنة في ايل باردو. الدخول الكبير لفرناندو وإيزابيل لمدريد بشر بنهاية الصراع بين قشتالة وأراغون.[16]
عصر النهضة
وحد الملوك الكاتوليك (الملكة إيزابيل ملكة كاستيا والملك فرناندو الثاني ملك أراجون) مملكة قشتالة وعاصمتها في طليطلة، وتاج أراجون، وعاصمته في سرقسطة، في مملكة إسبانيا الحديثة.[16] وبالرغم من إن حفيدهم كارلوس الأول كان يفضل إشبيلية، إلا إن الذي نقل الحكم لمدريد هو فيلبي الثاني (1527-1598) ابن كارلوس الأول سنة 1561 م لكي تبقى العاصمة بعيدة عن الحدود. لكن إشبيلية بقيت مسيطرة على التجارة مع مستعمرات إسبانيا، وكانت مدريد مسيطرة على إشبيلية.[22]
بقيت مدريد مركز لثروات إسبانيا بصرف النظر عن فترة قصيرة، 1601-1606 م، التي نقل فيها ملك إسباني فيليبي الثالث مقر الحكم لفايادوليد. وخلال القرن الذهبي لإسبانيا في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر أصبحت مدريد مشابهة للعواصم الأوروبية، سكان المدينة كانوا يعتمدون اقتصادياً على أعمال العاصمة نفسها.
هدم فيليبي الرابع ملك إسبانيا سور المدينة سنة 1625 م، وتجاوز السور القديم لأسباب ضريبية (ضريبة Portazgo) للحد من نمو المدينة حتى القرن التاسع عشر.
طور فيليبى الخامس ملك إسبانيا مدريد لتضاهي مثيلاتها من العواصم الأوروبية وتطويرها وتم بناء القصور الجديدة بما فيها قصر مدريد الملكي (بالاسيو ريال مدريد الإسباني) خلال فترة حكمه.
القرن التاسع عشر
تمرد شعب مدريد ضد القوات الفرنسية يوم 2 مايو 1808 م بداية حرب الاستقلال الإسبانية. وعمل الملك خوسيه بونابرتي (جوزيف بونابرت) إصلاحات في العاصمة مع تكرار أوامره لهدم أديرة الراهبات بهدف بناء الميادين حتى أطلقوا عليه اسم بيبي صاحب الميادين Pepe Plazuelas.
خلال القرن التاسع عشر، استمر ازدياد سكان مدريد مع تغير جذري في نظام الملكية، بالإضافة لأن أسعار المباني كانت معقولة فكان من السهل جمع الأموال، لصالح الفن والمؤسسات الثقافية مثل متحف ديل برادو الذي أنشئ في عهد فرناندو السابع ليبقى مبنى وزارة للعلوم والمكتبة الوطنية. كما أقام الجامعة المركزية في مدريد، والتي احتفظت باسم كومبلوتنسا واتنقل الطلبة مع هيئة التدريس من جامعة ألكالا قرب العاصمة.
وقد عمل نظام حديث لإمدادات المياه (قناة إيزابيل الثانية)، واستئنفت رحلات القطار من محطة أتوتشا وأصبحت مدريد مركز لشبكة الاتصالات اللاسلكية. في أواخر القرن التاسع عشر، عجزت إيزابيل الثانية ملكة إسبانيا بإن تتحكم في التوتر السياسي وقامت على أثر ذلك الجمهورية الإسبانية الأولى. وبعد عودة النظام الملكى لمدريد، جائت الجمهورية الإسبانية الثانية، التي سبقت الحرب الاهلية الأسبانية.[22]
بعد استعادة الملكية
في أواخر القرن التاسع عشر تغيرت مدريد، ففي أول 30 سنة من القرن العشرين، بلغ عدد السكان ما يقرب من مليون شخص[23][24] الضواحى الجديدة ساعدت على اتساع المدينة. أرتورو سوريا انجز تخطيط مدريد وتم تكريمه، والشارع الرئيسي في حي سويداذ لينيال اسمه شارع أرتورو سوريا.
كما افتتح طريق غران فيا وافتتح مترو انفاق مدريد سنة 1919.
في عهد الملك ألفونسو الثالث عشر، قدم الأرض الحقيقية، شمال غرب القصر الملكي، لتأسيس مدينة الجامعة.
الجمهورية الثانية والحرب الأهلية
شكلت الانتخابات البلدية التي جرت يوم 12 أبريل 1931 انتصار كبير للجمهوريين في مدريد، 69.2% من الأصوات (+88758 صوت) مقابل 33٬939 لاتحاد الملكيين [25] والتي ترجمت إلى 15 مستشارًا اشتراكيًا و 15 مستشارًا جمهوريًا مقابل 20 مستشارًا ملكيًا. وانتخب بيدرو ريكو من الحزب الجمهوري الاتحادى عمدة لبلدية مدريد. فوز الجمهوريين في مدريد وغالبية العواصم الإقليمية كان يعني التحلل من العهد الملكى ومجيء الجمهورية الإسبانية الثانية، وبعد ذلك تولت لجنة من الجمهوريين السلطة في 14 يونيو، وأعلنت الجمهورية من مكتب البريد الملكي أمام حشد متحمس في بويرتا ديل سول مقر وزارة الداخلية.[26] صدر دستور الجمهورية في 1931، وهو أول من سمى مدريد عاصمة الدولة الرسمية.[27] ومن بين الإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة الجديدة هو افتتاح حدائق كازا دي كامبو لأهالي مدريد، ومنذ ذلك الحين بدأ فتح العقار والممتلكات الملكية على الجمهور في الأول من مايو 1931 في حفل دولي ضخم.[28]
اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في مليلية بعد ظهر يوم الجمعة 17 يوليو، وعلمت بها مدريد في الساعات التالية. وعادت الحياة في المدينة إلى طبيعتها بعد يومين 18-19 يوليو من تمرد السيئ التخطيط في مدريد اندلع في ثكنة مونتانا وثكنات كارابانشيل. وسحق التمرد بمساعدة العناصر الموالية للجيش وقوات الأمن المليشيات الشعبية (المنظمة منذ نهاية عام 1934 من قبل الحزب الشيوعي الإسباني تحت اسم ميليشيات العمال المسلحين والفلاحين) التي أذنت الحكومة بتسليم الأسلحة إليهم. منذ تلك اللحظة بدأ القمع العشوائي ليس فقط ضد أولئك الذين شاركوا في التمرد، ولكن أيضًا ضد الذين لم يشاركوا الأفكار السياسية للجبهة الشعبية، واعتبروا أن النظام ساخط عليهم. ظهرت العديد من مراكز الاستجواب والاحتجاز والتعذيب، والتي تقتل المعتقلين خارج المعتقل، ثم يعثر على جثثهم فيما بعد في المناطق المحيطة بالمدينة. كان هناك العديد من قوائم بأسماء الأشخاص الذين يجب تصفيتهم ومن بينهم سجناء ومحتجزين. وظهرت مذابح باراسويلوس دي جاراما وتوريخون دي أردوز في نوفمبر / ديسمبر 1936، حيث كانت أعداد الضحايا الأكثر واقعية هي 2000-3000 ضحية. كما تم الاستيلاء على عدد لا يحصى من المنازل الخاصة، وكان المصير نفسه لمقاعد الأحزاب السياسية اليمينية. وتم الاعتداء على الكنائس وحرقها، وكانت الخسائر الفنية والثقافية لا يمكن تعويضها، وبموجب مرسوم حكومي رسمي في أغسطس 1936 أغلقت جميع الكنائس في المناطق الخاضعة لسيطرة الجمهورية وبالتالي أغلقت كنائس مدريد.
تمكنت مليشيات المقاومة التي تم دمجها بالجيش الجمهوري الإسباني سنة 1937 تحت قيادة مجلس دفاع مدريد من وقف هجوم الجيش المتمرد خلال معركة مدريد في الأحياء الغربية من المدينة، خاصة في محيط حي أرغوياس والمدينة الجامعية، حتى استقرت الجبهة. وقد تدمر جراء المعركة مباني الجامعة نفسها، بالإضافة إلى مواقع قيمة مثل قصر مونكاوا الملكي.[29]
لكنها حوصرت بنيران المدفعية والقصف الجوي، وهو الأول في تاريخ العاصمة، وفي صورة مشابهة من التي عانت بها المدن الأوروبية الأخرى خلال الحرب العالمية الثانية. ودعم قصف طيران المتمردين امكانيات وأجهزة من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية،[30] وخلال أربعة أشهر من 7 نوفمبر 1936 إلى 9 مارس 1937 تسبب القصف في: 1490 قتيل و3502 جريحًا واختفاء 430 شخص.[31] عدا الأضرار التي أصابت المباني الرمزية من 14 إلى 17 نوفمبر 1936، مثل متحف برادو ومتحف الفن الحديث ومعهد كاجال ومتحف إسبانيا الوطني للآثار وقصر ليريا.[32] وقد استخدم الطيران أيضًا لإثارة الرعب بين الناس.[33]
رفعت مقاومة مدريد شعار "لن يمروا!" من قبيل الدعاية لصالح القضية الجمهورية، وتعرضت للاستهزاء مع نهاية الحرب، مع أغنية سيليا غاميز "¡لقد مرت بالفعل!"، لكن الوضع اجبر المؤسسات والحكومة بالإضافة إلى السكان المدنيين على النزوح نحو مناطق الداخلية والشرقية. كانت نهاية الحرب فوضوية وخصوصا في مدريد، مع المواجهة العنيفة بين الوحدات المسلحة للحزب الشيوعي وتلك الموالية لمجلس دفاع مدريد بقيادة الجنرال مياخا، والعقيد سيجسموندو كاسادو والاشتراكي خوليان بيستيرو. وتسببت الاشتباكات المسلحة في شوارع المدينة في سقوط العديد من الضحايا وأدت إلى عمليات انتقامية وقتل متبادل بين الجانبين. في اليومين الأخيرين من مارس والأول من أبريل 1939، دخلت القوات الوطنية المدينة، حيث رحبت بها مظاهرات الفرح العارمة للسكان.
وبعد انتهاء الحرب في 1 أبريل 1939 عانت مدريد من قمع نظام فرانكو. في يوليو من ذلك العام، كتب الكونت غالياتسو تشانو وزير خارجية إيطاليا الفاشية في مذكراته أنه كان يجري إعدام مابين 200 و 250 شخص يوميا.[34]
فرانكو
أصبحت منطقة جنوب مدريد خلال فترة حكم فرانسيسكو فرانكو لاسيما فترة الستينيات منطقة صناعية جداً، وحدثت هجرات جماعية من مناطق إسبانيا الريفية إلى المدينة.
وبقيت منطقة جنوب شرق مدريد مكان لسكن الطبقة العاملة اللى كانت قاعدة للنشاط الثقافي والإصلاح السياسي.[22]
الديموقراطية
بعد وفاة فرانكو، قبلت الديمقراطية الناشئة (بما فيها جناح اليسار الجمهوري) الملك خوان كارلوس الأول ولي العهد للأسرة التاريخية خليفة لفرانكو بهدف ضمان الاستقرار والديمقراطية. وأدى هذا لبقاء الوضع الحالى لملكية دستورية ورأسمالية اقتصادية في إسبانيا.
الاستفادة من زيادة الرخاء في الثمانينات والتسعينات، عزز موقف عاصمة إسبانيا الاقتصادي والثقافي والصناعي والتعليمي والتكنولوجي على مستوى القارة الأوروبية.
التضاريس والمناخ
متوسط ارتفاع مدريد عن سطح البحر 667 متر. مناخ منطقة مدريد معتدل مناخ البحر المتوسط مع برودة الشتاء، بسبب الارتفاع، بما فيها تساقط الثلوج ودرجات الحرارة عادة أقل من 0 درجة مئوية (32 °F). الصيف يميل أنه يكو حر مع درجات حرارة تفوق 30 درجة مئوية (86 °F) في يوليو وتصل أحياناً ل 40 درجة مئوية (104 °F).
مستويات الأمطار متدنية، لكن هطول الأمطار ممكن طول السنة. الصيف والشتاء أكثر المواسم في الجفاف، ومعظم هطول الأمطار في الخريف والربيع.[35]
سلسلة جبال سييرا دى غواداراما موجودة في الشمال الغربي من المدينة، جبال سييرا دي غواداراما يصل علوها إلى 2.429 متر فوق سطح الأرض في قمة بينيالارا. من الشرق وادى إيناريس، اللى يمر فيه طرق برية وسكك حديد تربط مدريد بسرقسطة وبرشلونة. على بعد 50 كم تقريبا جنوب مدريد، تتواجد العاصمة القديمة لمملكة قشتالة والمدينة الأم لمدريد مدينة طليطلة.
إمدادات المياه
نهر مدريد الرئيسي نهر مانثاناريس طوله 92 كيلومتر يخترق منطقة مونتي دي إيل باردو وخزان بنفس الاسم. إضافة لنهر مانثاناريس، تتواجد أنهار صغيرة في مدينة مدريد وضواحيها.
مدريد تستمد يقارب من 50% من إمدادات المياه من السدود والخزانات المبنية على نهر لوزويا، مثل سد اتازار الذي بني ما بين سنة 1968 وسنة 1972.
المناطق
تنقسم مدريد إدارياً إلى 21 محافظة إدارية، مقسمة بدورها لاجنحة. ال 21 محافظة تنقسم ل 128 جناح (باريوس). التقسيم الإداري لمدريد يرجع تاريخه لعام 1988.
العمارة
القسم الأكبر من مناطق الجذب السياحي في مدريد موجودة في وسط البلد، قلب مدريد هو ميدان بويرتا ديل سول، نقطة البداية لترقيم كل الطرق في البلاد.[36] وميدان بويرتا ديل سول الذي يتفرع منه عشر شوارع مثل شارع الكال من بويرتا ديل سول لشمال شرق المدينة. وبالقرب من بويرتا ديل سول يتواجد ميدان بلازا مايور الشهير.
العمارة التاريخية
رغم أن موقع مدريد استوطن مرات من عصور ما قبل التاريخ، أول البيانات التاريخية من المدينة من نص القرن التاسع، ما بين 852 و886 لما أمر محمد الأول أمير قرطبة ببناء قصر صغير (ألكاثار) في نفس مكان بالاثيو ريال دي مدريد حالياً. بجوار القصر بني قلعة صغيرة على نهر مانثاناريس Manzanares، اللى سماه المسلمين ماچريط (بالإسبانية: Mayrit) معنى مصدر المياه، وبدورها بقت مجريط Magerit، وفي نهاية المطاف مدريد.
سيطر ألفونسو السادس على القلعة في 1085 في تقدمه لطليطلة وحول المسجد لكنيسة العذراء دي لا المودينا (almudin، حامية أو صومعة)، وحاليا كاتيدرال دي نويسترا سينيورا دي لا ألمودينا. في 1329 كان أول تجمع في مدريد لتقديم المشورة لفرناندو الرابع. وكان اليهود والمسلمين لا زالوا يعيشون في المدينة في مناطقهم الثمانية، التي لا زالت معروفة إلى الآن باسم موريريا "Moreria" حتى تهجيرهم منها.
قصر مدريد الملكي المباني والآثار من باسيو ديل برادو (صالون دل برادو وشارع ألكالا) تستحق إشارة خاصة ومبنية في طراز الباروك الدولي الرصين في عهد ملوك البوربون فيليبى الخامس وكارلوس الثالث.
خطط بناء كاتدرائية جديدة لمدريد مكرسة لعذراء ألمودينا بدأت في القرن السادس عشر، لكن لم يتم بنائه إلا في 1879 م، كان المهندس المعماري فرانسيسكو دى كوبا، الماركيز كوبا اللى صمم الكاتدرائية في إحياء للأسلوب الجرمانى. بناء الكاتدرائية توقف تماماً خلال الحرب الإهلية الإسبانية. وتم التخلي عن المشروع لحد 1950، حينما عدل فرناندو تشيويكا جويتيا خطط دى كوبا للكلاسيكية الجديدة من الخارج من أجل تشابه واجهة البالاسيو ريال الرمادية والبيضاء.
الخطط الأصلية للمنطقة المالية الموجودة في وسط البلد في مدريد بين شوارع رايموندو فرنانديز، ڨاياڨيردى Villaverde، أورينس، الجنرال بيرون وباسيو دي لاكاستييانا اتوافق عليها في 1946. والغرض من الخطة كان خلق كتلة ضخمة من مباني المكاتب الحديثة مع وصلات السكك الحديدية ومترو الأنفاق وتوسيع منطقة في شمال مدريد، مقابل ملعب ريال مدريد (ستاد سانتياجو برنابيو).
منطقة الأعمال كواترو توريس (أربع أبراج) حالياً تحت الإنشاء المنطقة، تتضمن أطول ناطحات السحاب في مدريد وإسبانيا (تورى إسباثيو، توري دي كرستال، تورى ساكير ڨاييايرموسا وتورى كاخا مدريد). وكان متوقع الانتهاء منها بحلول 2008.
صالة المطار رقم 4 في مطار مدريد (مطار باراخاس الدولي)، من تصميم أنطونيو لاميلا وريتشارد روجرز وTPS افتتحت في فبراير 5، 2006 وهي واحدة من أكبر صالات المطارات في العالم من حيث المساحة.
تبلغ مساحة صالة المطار رقم 4 760,000 متر مربع (8180572 قدم مربع). باراخاس مصمم لكي يستقبل 70 مليون راكب سنوياً.
الاقتصاد
خلال نهاية العصور الوسطى, شافت مدريد نمو كبير نتيجة لكونها عاصمة الامبراطورية الاسبانية. و زى كتير من امبراطوريات بلاد أوروبا كانت الامبراطورية الاسبانية تابعه لسلطة الملك المركزية, و دا معناه ان مدريد اخدت قدر أكبر من الأهمية باعتبارها مركز لإدارة المملكة الأسبانية.
تتطورت مدريد ل تبقى مركز مهم للحرفيين اصحاب الخبره و فى نهاية المطاف مركز مهم لنشاط الثورة الصناعية خلال القرن التسعتاشر. حققت مدريد خطوات أكبر فى التوسع خلال القرن العشرين, خصوصا بعد الحرب الاهلية الاسبانية, و الوصول لمستويات التصنيع فى العواصم الأوروبية التانيه.
اقتصاد المدينة اتركز على مختلف الصناعات التحويلية زى الصناعات المتعلقة العربيات, الطيارات, المواد الكيمياوية, و الاجهزة الالكترونية, والمستحضرات الصيدلانية والأغذية المجهزة, والمواد المطبوعة, والسلع الجلدية.[33]
مدريد حالياً مركز رئيسى للاعمال التجارية والتجارة الدولية و واحدة من أكبر المراكز المالية فى اوروبا وأكبر المراكز المالية فى اسبانيا.
وخلال الفترة من 1992 ل 2006, شهدت مدريد نمو كبير جدا فى قطاع الخدمات أهمية مطار باراخاس لاقتصاد المدينة كبيرة. بناء المساكن والأشغال العامة زى شبكة القطرات و الطرق الدائريه, بيشكل دعامة رئيسية للاقتصاد لحد 2006.
لما بقت اسبانيا لا مركزية سياسية. اخدت مدريد صورة إدارية أصغر بالمقارنة مع بقية مناطق الدولة الإسبانية. و مع ذلك, منطقة مدريد (تركزت على مدينة مدريد) شافت اعلى معدل للنمو من كل المناطق الاسبانية بين 2004 ل 2006. معدل نمو منطقة مدريد كان اعلى من معدل نمو البلد ككل بحوالى 1.4 %خلال الفترة 2000-2006, و اعلى من معدل نمو منطقة اليورو بنسبة 13 %.
السكان
عدد سكان مدريد زاد عموما لما نقل فيليبى التانى (1527-1598) ابن كارلوس الاول فى 1561 فى نص القرن الستاشر مقر الحكم لمدريد و استقر عدد سكان مدريد عند حوالى 3 ملايين من 1970s.
من حوالى 1970 لنص 1990s انخفض عدد سكان المدينة,الظاهرة دى اثرت كمان على برسلونه وغيرها من المدن الأوروبية, كانت الظاهرة دى من جانب بسبب نمو الضواحى على حساب وسط المدينة. و من جانب ربما كانت بسبب التباطؤ فى معدل نمو الاقتصاد الأوروبى.
عدد سكان زاد بسرعه كبيره فى أواخر 1990s و 2000s فى وقت مبكر بسبب الهجرة الدولية, فى استجابة للارتفاع فى النمو الاقتصادى الأسبانى. يعنى مثلا, حسب بيانات التعداد, عدد سكان المدينة ارتفع 271856 بين 2001 و 2005.
مدينة مدريد كعاصمة اسبانيا, جذبت كتير من المهاجرين من جميع أنحاء العالم. و فى حين أن أكتر من 83.8 %من السكان اسبان, فيه كتير من المهاجرين الجداد اللى جايين من امريكا اللاتينية, أوروبا, اسيا, و شمال افريقيا و غرب افريقيا بيمثلو 16.2 %اعتبارا من 2007..
الرياضة
مدريد هى مقر نادى ريال مدريد و ملعبه سانتياجو برنابيو و منافس ريال مدريد من المدينة نفسها اتيلتيكو مدريد و ملعبه ڤيثينتى كالديرون. والفريقين بيلعبو فى لاليجا.مكانة مدريد الرياضية ظهرت من خلال حقيقة أنها استضافت سنة 1982 المباراة النهائية لكأس العالم اللى نظمها الفيفا (الاتحاد الدولى لكرة القدم).
مدريد واحدة من اربع مدن فى أوروبا مع برسلونه, و جلاسجو و لشبونة ادا الاتحاد الاوروبى لكرة القدم 5 نجوم لستادين (ملعبين) فيهم: ملعب ريال مدريد سانتياجو برنابيو و ملعب اتليتيكو مدريد ڤيثينتى كالديرون لان الاستادين طابقو المعايير.
بعض افضل وأشهر لاعبين كرة القدم الاسبان المعروفين جايين من مدريد (مدريليين Madrileños), بما فيهم اسطورة ريال مدريد الاسبانى اميليو بوتراجوينيو و لاعب ليفربول بيبى رينا و فرناندو توريس وقدامى اللاعبين فى ريال مدريد راوول جونزاليس و ايكر كاسياس.
مدريد فيها كمان اتنين من فرق رابطة الاندية لكرة السلة, و حلبة لرياضة سباق العربيات اللى استضافت قبل كده سباق اسپانيا فى الفورميولا وان. و تاريخيا مدريد بتستضيف المرحلة الاخيرة من سباق العجل (الدراجات) ڤويلتا دى ايسبانيا كل سنة زى ما باريس بتستضيف المرحلة الاخيرة من سباق العجل تور دى فرانس كل سنة.
التزحلق على التلج ممكن فى الجبال القريبة من مدريد سييرا دى جواداراما اللى فيها منتجعات التزلج ناڤاثيررادا و ڤالديسكى Valdesqui, Navacerrada. المدينة حاولت تستضيف دورة الالعاب الاولمبية الصيفية لسنة 1972 و خسرت لميونيخ و لسنة 2012, و خسرت للندن على التوالى و مع ذلك, مدريد حاولت تستضيف دورة الالعاب الاولمبية الصيفية 2016 لكن خسرت لريو دى چانيرو.
المناطق التجارية
مدينة مدريد, تعتبر واحده من عواصم الأزياء الأوروبية, متاجر التجزئة موجوده فی كل أنحاء المدينة, لكن كتير منها له مركز فى المنطقه التجارية المشهوره جنب و حواللين بويرتا ديل سول.
الفنون والثقافة
فى أواخر مايو و مطلع يونيو, من كل سنه, معرض الكتاب فی مدريد فی باركى دل ريتييرو, اللی ابتدا حياته خلال الجمهورية التانية سنة 1933. مدريد سنة 1992 كانت عاصمة ثقافية لأوروبا.
فيه اشارات قليلة المدريد فى ادب القرون الوسطى و فيه إشارات كتيره لمدريد فى ادب القرن الدهبى.
النقلمحطات السكة الحديد الرئيسية فى مدريد هى اتوتشا فى الجنوب و تشامارتين Chamartín فى الشمال. و اهم مشروعات البنية التحتية الاسبانية خلال العشر سنين الجايه هو بنا شبكة سكة السرعة العالية الحديد.
مطار مدريد هو مطار باراخاس الدولى. باراخاس هو المحور الرئيسى لطيران ايبيريا. وبالتالى باراخاس هو البوابة الرئيسية لشبه الجزيرة الايبيرية من أوروبا وأمريكا وبقية العالم. مجموع الركاب دلوقتى اكتر من 52 مليون مسافر سنويا,و ده بيخللى باراخاس واحد من أكبر 10 مطارات العالم فى الازدحام.[37]
و لان الزيادة السنوية فى عدد المسافرين قريبة من 10%اتبنت محطة جديدة رابعه (صالة المطار رقم 4) و ده عمل انخفاض كبير فى حالات التأخير و زود القدرة الاستيعابية للمطار لأكتر من 70 مليون مسافر فى السنة و اتعمل مدرجين جداد للمطار و ده خللى باراخاس يبقاله اربع مدرجات مطار.
و سنة 2007 أعلن مستشار نقل مجتمع مدريد, مانويل لاميلا ان مدريد هايخدمها مطارين جداد و من المتوقع يبتدو فى 2016, الاول هايكون موجود فى كامبو ريال, هايكون فى البداية لرحلات الشحن الجوى, و كمان مركز للطيران منخفض التكلفة, والتانى من المتوقع يتبنى البلدين من بلديات ال ألامو و ناڤالكارنيرو Navalcarnero, و ها ياخد الرحلات اللى بتستعمل مطار كواترو دلوقتى.
مترو انفاق مدريد بيخدم حوالى اربعه مليون ساكن و مترو انفاق مدريد واحد من اكبر شبكات مترو الانفاق فى العالم واسرعهم فى التوسع, و هوا دلوأتى فيه من 283 كيلومتر (176 ميل) من الخطوط و ده بيخلليه تانى اكبر مترو انفاق فى اوروبا الغربيه بعد مترو انفاق لندن, و سادس أطول نظام مترو فى العالم.
الجامعات
مدريد فيها عدد كبير من الجامعات العامة والخاصة. بعضها من بين اقدم الجامعات فى العالم.
جامعة مدريد المستقلة هى واحدة من أرقى الجامعات فى اسپانيا. و رقم واحد فى المركز العام للجامعات فى اسبانيا, وابتدت تحت قيادة عالم الفيزيا المشهور, نيكولاس كابريرا. جامعة مدريد المستقلة مشهوره بابحاث الفيزياء النظرية و معروفه ببساطة ب (لا اوتونوما la Autónoma). موقع لا اوتونوما الرئيسى هو الحرم الجامعى, على بعد 10 ميلا (16 كم) شمال شرق مدريد العاصمة و بالقرب من المناطق البلدية لمدريد الكوبنداس و سان سيباستيان دى لوس رييس. موقع لا اوتونوما الرئيسى فيه كليات العلوم والفلسفة والفنون الجميلة والقانون والعلوم الاقتصادية ودراسات الاعمال, وعلم النفس, والمدرسة العليا لعلوم الكمبيوتر و الهندسة, وكلية لتدريب المعلمين والتعليم. كلية الطب مش فى الموقع الرئيسى و جنب مستشفى لاباز الجامعى.[35]
جامعة تانيه مهمة هى لا يونيڤيرسيداذ كومبلوتنسا دى مدريد أكبر جامعة فى اسبانيا و واحدة من اقدم الجامعات ف العالم. فيها مييه و سبعتاشر الف (117000) طالب بيدرسو و عشرتلاف (10000) من اعضاء هيئة التدريس و الموظفين و تقريبا كل اعضاء هيئة التدريس من الاسبان. حرم لا يونيڤيرسيداذ كومبلوتنسا دى مدريد الجامعى متقسم على اتنين مونكلاو فى مدريد, و فى سوموساجواس.[36]
لا يونيڤيرسيداذ كومبلوتنسا دى مدريد اتأسست فى الكالا دى ايناريس على ايد الكاردينال سيسنيروس فى 1499 لكن الاصل الحقيقى يرجع تاريخها لسنة 1293, لما الملك سانشو الرابع بنا مدارس الكالا العامه اللى بقت جامعة كومبلوتنسا على ايد سيسنيروس من سنة 1509 لسنة 1510 كان فيه خمس مدارس (كليات) : أخبار و إعلام (فنون و فلسفة), Teología (اللاهوت), Derecho Canónico (قانون مدنى), Letras (الاداب) والطب. وفى 1836, فى عهد ايزابيل التانية; اتنقلت الجامعة لمدريد تحت اسم الجامعة المركزية (سويداذ يونيڤيرسيتاريا) و كانت فى شارع سان برناردو. فى 1927 كان متخطط يتبنى حرم جامعى فى منطقة مونكلاو-الاڤاكا على اراضى خصصها الملك ألفونسو التلاتاشر للغرض ده لكن الحرب الاهلية الإسبانية حولت " سويداذ يونيڤيرسيتاريا" لمنطقة حرب, و اتسببت فى تدمير العديد من المدارس (الكليات) فى المنطقة.فى 1970 قامت الحكومة بإصلاح التعليم العالى, والجامعة المركزية (سويداذ يونيڤيرسيتاريا) بقت جامعة كومبلوتنس بمدريد (يونيڤيرسيداذ كومبلوتنسا دى مدريد) واتبنى حرم جامعى جديد فى سوموساجواس علشان الكليه الجديده كلية العلوم الاجتماعية.
من جامعات مدريد كمان جامعة الكالا دى ايناريس إتعاد بناها قلعة ايناريس سنة 1975 الجامعة التكنولوجيه فى مدريد, نتيجة دمج المدارس الفنية المختلفة من الهندسة, جامعة كارلوس التالت, اللى فلسفتها خلق شعب له فكر حر مسؤول مع الحساسية للمشاكل الاجتماعية والمشاركة فى مفهوم التقدم على اساس الحرية والعدالة والتسامح و جامعة بونتيفيكا كاميياس Pontificia Comillas, المشاركة فى عدد من برامج التبادل الأكاديمى والعمل والأساليب والخطط والمشاريع الدولية مع أكتر من 200 مؤسسات التعليم العالى فى أوروبا, وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية وآسيا.
من الجامعات التانية فى مدريد: جامعة ريى خوان كارلوس (العامة), و الجامعات الخاصة جامعة ألفونسو العاشر, و جامعة أنطونيو دى نابريخا, جامعة كاميلو خوسيه سيلا, جامعة فرانسيسكو دى فيتوريا, جامعة مدريد Europea, جامعة سالامانكا كامبوس دى مدريد, و جامعة سانت لويس (مالحرم الجامعى فى مدريد), و جامعة سان بابلو وحدة التقييم المركزية.
البيئة
مدريد فيها مساحات خضرا و حدايق كتيره, أكبر حديقة فى وسط مدريد هى باركى دل ريتييرو تمتد للشمال الشرقى من محطة السكة الحديد اتوتشا.
محطة السكة الحديد اتوتشا مش يس المحطة المركزية الأولى فى المدينة لكن فيها حديقة 4000 متر مربع من النباتات الاستوائية. محطة اتوتشا مكان جميل للزيارة فيها اكثر من 500 نوع من الحياة النباتية والبرك, و متاجر و قهاوى و درجة الحرارة من 24 درجة مئوية.
حدايق كاسا دى كامبو فى المناطق الريفية غرب المدينة أكبر من كل المناطق الخضراء فى مدريد. و فيها ارض المعارض, وحديقة الحيوانات فى الهواء الطلق, و فيه رحلة تلفريك فوق قمم الأشجار علشان التمتع بنظرة عامة لحدايق كاسا دى كامبو و للمدينة.
الحديقة النباتية الملكية او ريال خاردين بوتانيكو اتفتحت فى القرن التمنتاشر فى عهد كارلوس التالت, كانت تستخدم كقاعدة لأنواع النباتات اللى اتجمعت من كل أنحاء العالم. و الحديقة النباتية الملكية فيها مركز مهم للبحوث كان لتطوير العلاجات العشبية ولإيواء الانواع اللى اتجمعت من رحلات جديدة فى العالم و دلوقتى مكرس الحفاظ على النظام الإيكولوجى لأوروبا.



